صالح أحمد العلي

143

سامراء

الفصل العاشر أهل الدواوين والوجهاء الدواوين والكتاب اقتضى اتخاذ سامرّاء مقرّا دائما للخلفاء أن تنتقل فيها المؤسسات الأمنية المتصلة بالخلافة بما فيها الحجابة والحراسة ، والمؤسسات المتعلقة بإدارة الدولة وماليتها العامة وتشمل المكاتبات والجبايات والنفقات ؛ وقد أشارت إلى ذلك المصادر ، فيقول اليعقوبي إن المعتصم لما أراد الإقامة بالقاطول قبل بنائه سامرّاء « أقطع القواد والكتاب والناس ، فابتنوا حتى ارتفع البناء ولما شيد سامرّاء اختط أماكن قصوره ، ثم احتفظ القطائع للقواد والكتّاب والناس ، وخط المسجد الجامع ، وخط الأسواق « 1 » . وذكر المسعودي أنه عندما شيّدت سامرّاء نقلت إليها الدواوين والعمال وبيوت الأموال . إضافة إلى الدواوين المحلية المتعلقة بسامرّاء « 2 » . ونصّت بعض المصادر على الدواوين التي كانت في سامرّاء ومواقعها ، فذكر اليعقوبي في تاريخه « مال الخراج والضياع والبريد والمعاون » « 3 » ، وذكر في كتاب البلدان خلال كلامه عن شارع السريجة وهو الشارع الأعظم « كانت القطائع تمر إلى ديوان الخراج الأعظم ، وهو في هذا

--> ( 1 ) البلدان 258 . ( 2 ) التنبيه والإشراف 321 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 3 / 213 .